السيد اليزدي
354
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
الميقات لإحرام عمرة التمتّع ، واختلفوا في تعيين ميقاته على أقوال : أحدها : أنّه مهلّ أرضه ، ذهب إليه جماعة ، بل ربما يسند إلى المشهور كما في « الحدائق » ؛ لخبر سماعة عن أبي الحسن عليه السلام سألته عن المجاور أله أن يتمتّع بالعمرة إلى الحجّ ؟ قال عليه السلام : « نعم يخرج إلى مهلّ أرضه فليلبّ إن شاء » المعتضد بجملة من الأخبار الواردة في الجاهل والناسي الدالّة على ذلك ، بدعوى عدم خصوصية للجهل والنسيان ، وأنّ ذلك لكونه مقتضى حكم التمتّع ، وبالأخبار الواردة في توقيت المواقيت ، وتخصيص كلّ قطر بواحد منها أو من مرّ عليها ، بعد دعوى أنّ الرجوع إلى الميقات غير المرور عليه . ثانيها : أنّه أحد المواقيت المخصوصة ؛ مخيّراً بينها ، وإليه ذهب جماعة أخرى ، لجملة أخرى من الأخبار مؤيّدة بأخبار المواقيت ، بدعوى عدم استفادة خصوصية كلّ بقطر معيّن . ثالثها : أنّه أدنى الحلّ ، نقل عن الحلبي ، وتبعه بعض متأخّري المتأخّرين لجملة ثالثة من الأخبار ، والأحوط الأوّل « 1 » وإن كان الأقوى الثاني ؛ لعدم فهم الخصوصية من خبر سماعة ، وأخبار الجاهل والناسي ، وأنّ ذكر المهلّ من باب أحد الأفراد ، ومنع خصوصية للمرور في الأخبار العامّة الدالّة على المواقيت ، وأمّا أخبار القول الثالث فمع ندرة العامل بها مقيّدة بأخبار المواقيت ، أو محمولة على صورة التعذّر . ثمّ الظاهر أنّ ما ذكرنا حكم كلّ « 2 » من كان في مكّة وأراد الإتيان بالتمتّع ولو مستحبّاً . هذا كلّه مع إمكان الرجوع إلى المواقيت ، وأمّا إذا تعذّر فيكفي الرجوع إلى أدنى الحلّ ، بل الأحوط الرجوع إلى ما يتمكّن من خارج الحرم ممّا
--> ( 1 ) - لا يترك بل لا يخلو من قوّة . ( 2 ) - محلّ إشكال .